السيد الخميني

25

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عليك شئ " ( 1 ) . والظاهر أن المراد بالدابة عند الاطلاق الخيل وأخواه كما تشهد به رواية زرارة الآتية ، نعم يحتمل في رواية النخاس عدم العلم بوصول البول إلى ثيابه ، لكن بعد فرض أنها بالت وراثت مع كون بولها وروثها في مكان واحد ، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث بملاقاتها نجسة ، سيما مع فرض دواب كثيرة في مكان واحد ، فنفي البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضا ، ومنه يظهر إمكان الاستيناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلت على نفي البأس في الأرواث . وفي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس مما جعله الله للأكل " ( 2 ) بدعوى ظهور " كرهه " في الكراهة وإن لا تخلو من اشكال . وفي موثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله " إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز " ( 3 ) الخ إلى غير ذلك مما هو نص في الطهارة وعدم البأس ، والجمع بينها وبين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 .